عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

39

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

يكون كل وقت إذا أراد أن يطلب من المريخ حاجة يسأل أوّلا من الشمس دفع شر المريخ عنه كيلا يحرقه فإذا حصل مقصوده طلب منه الملك والسلطنة إن كان أهلا لها وإلا طلب منه القوّة بحيث يكون الملك محتاجا إليه ومأمورا له وكذلك إذا أراد يطلب منه تخريب المدن والقلاع ودفع كل عدو وتخريب بيته . واعلم أنّ إعطاءه في الشر أنجح وإذا صار المريخ مسخرا لم يبق مطلوب إلا وقد حصل سوى ما يتعلق بالعلم والدين والسلطنة فيجب طلبها من المشتري . 10 - باب في تسخير المشتري : يبدأ به في وقت يكون فيه المشتري في بيته أو شرفه فإن لم يتيسّر فينبغي أن يكون في حظ من حظوظه ويجب الحذر من أن يكون منحوسا بزحل الذي لم تسخره بعد ويستعين بالمريخ في تسخيره . قال أبو معشر من تيسر له تسخير المريخ وجب عليه تسخير المشتري كيلا تخرب البلاد بقوة المريخ . فإذا أراد ذلك لبس الثياب التي على لون المشتري وينسب إليه لونها ويتزين بالأسورة والخواتيم ويأخذ باليد التسبيح وينبغي أن يكون معه القرآن العظيم وغيره من الدعوات وأسماء اللّه عز وجل ويصوم ويصلي ويقلل الغذاء فيحصل مقصوده منه في أقل من شهر واحد ، فإذا بدأ في تسخيره فينبغي أن لا يشرع في فساد وفسق البتّة ويسأل منه أن يعطيه المال الكثير والسخاء واعتدال المزاج والعدل والرئاسة وصدق المودة والوفاء بالعهد وحب الخير وكراهية الشر . 11 - باب في تسخير زحل : فلا بد من أن يكون زحل في أحد بيتيه أو في شرفه والجدي أولى ونظر الكواكب إليه وكلما كان أكثر كان أولى أي نظر كان لا تفاوت بين التربيع والتثليث لمن يبلغ أمره إلى تسخير زحل ويجب أن تلبس ثوبا من ديباج أسود وقلنسوة من ديباج أخضر ويكون سواره وخواتيمه من الحديد ويأخذ بيده عظما ويتصدق من لحم الشق الأيمن وما في الجوف من الأمعاء وغيره على الساقطة من الناس ويستعين بعطارد في تسخيره ويواظب على خدمته سنتين ونصف فإنه يعطيه الملك وإن كان الطالب من أرذال الناس .